الضغوط أثناء الحمل وصعوبة الولادة قد تُساهم في الإصابة بمرض الفُصام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الضغوط أثناء الحمل وصعوبة الولادة قد تُساهم في الإصابة بمرض الفُصام

مُساهمة  afaf في الأحد فبراير 15, 2009 8:50 am

مرض الفُصام والذي يُعتبر أكثر الأمراض النفسية والعقلية صعوبةً، ووضعته منظمة الصحة العالمية المرض الأول بين الأمراض النفسية والعقلية التي تُسبب الإعاقة بين الشباب نظراً لتأثيرة على تفكير وسلوك المريض، وجعله معوّقاً لا يستطيع أن يتولى أمور حياته حتى أبسطها. ومرض الفُصام ينقسم إلى عدة أقسام، وله مرحلتين ؛ مرحلة الفُصام الحاد والذي يكون خلاله المريض يُعاني من ضلالات (أفكار غير صحيحة يحملها المريض وغير قابلة للمناقشة ولا تتفق مع الثقافة السائدة في المجتمع،مثل أن يظن الشخص أنه المهدي المنتظر أو أنه الأعور الدجال.. وغير هذه الأفكار الخاطئة)، وكذلك يُعاني من هلاوس غالباً هلاوس سمعية، حيث يسمع المريض أصواتاً تُكلّمه، يسمعها بأذنه كما يسمع الشخص الطبيعي الكلام الذي يُحدثه شخص آخر. غالباً ما تكون الهلاوس السمعية تحمل كلاماً غير جيد بالنسبة للمريض. فالأصوات مثلاً تشتم المريض، مثل أن تقول له أنت إنسان تافه، أنت شخص لاقيمة لك في الحياة، أو أن تُعطية أوامر مثل : أحرق المنزل، أضرب والدك أو أحد أقاربك، أو أن تكون الأصوات التي يسمعها المريض عبارة عن أصوات شخصين يناقشون بعضهم عن المريض ويتكلمون عنه بضمير الغائب، مثل هو شخص مؤذي، هو إنسان لا يستحق الحياة، وأحياناً تُعّلق الأصوات على أفعال المريض، مثل سوف يقوم ويذهب إلى المطبخ، سوف يذهب إلى السوق ويشتري ساعة . هذه الأصوات التي يسمعها المريض تُشكّل ضغطاً نفسياً كبيراً على المريض، فالأصوات التي تشتمه قد يرد عليها المريض، وهو مانراه عندما يُكلم المريض هذه الأصوات ويظن الناس أنه يُكّلم نفسه ولكن في واقع الأمر هو يرد على الأصوات التي يسمعها هو لوحده بسبب المرض الذي يُعاني منه. أما الأصوات التي تُعطي للمريض أوامر فإنه قد يستجيب أحياناً لهذه الأصوات ويقوم بعمل أفعال خطيرة مثل إيذاء الآخرين بالضرب أو القتل أو إشعال الحريق، وهذا ما نسمعه ونقرأه في الصحف عندما يُنشر خبر مثلاً بأن مريضاً نفسياً أو عقلياً قتل أحد والديه أو أحد أقاربه، وقد مرّ علينا كثيراً من مرضى الفُصام قاموا بأفعال بشعة تحت تأثير الأصوات التي تطلب منه فعل هذه الأشياء البشعة.

علاج الآف المرضى

نظراً لخطورة هذا المرض، وعدم معرفة الكثير عن أسبابه وحتى علاجة بصورة علمية صحيحة وواضحة كما هو في الأمراض العضوية الآخرى مثل أمراض المعدة والكُلى والإلتهابات، فإن مرض الفُصام بقي لفترةٍ طويلة لا يوجد علاج له منذ أن أكتُشف عام 1911م، وبقي التشخيص للمرض لكن لم يكن هناك علاج سوى وضع مرضى الفصُام في مصحات نفسية لرعايتهم، وبعض المصحات كان يحوي الآف المرضى الذين يُعانون من الفُصام، وكان تعامل العاملين في هذه المصحات ليس جيداً مع المرضى الذي فقدوا أهم وظيفة لعضو في الجسد البشري وهو الدماغ. وفي الخمسينيات من القرن الماضي تم إكتشاف دواء الكلوربروامازين وإعتُبر هذا الإكتشاف فتحاً عظيماً حيث تم علاج الآف المرضى وخروجهم من المصحات. بعد ذلك توالت الأدوية المضادة للفُصام، حتى ما وصلنا إليه الآن من أدوية متطورة تُعرف بالأدوية غير التقليدية المضادة للذهان.

ماهي الأسباب التي تؤدي للإصابة بمرض مثل الفُصام؟

كثُرت النظريات ولكن لم تثبت صحة هذه النظريات بشكلٍ قاطع وإن كانت هذه النظريات لها بعض التأثير.

في الآونة الأخيرة، ظهرت نظريات لم تكن موجودة سابقاً، من هذه النظريات هو أن ما يحدث للجنين أثناء حمل والدته به، له تأثير على الإصابة بمرض الفصُام. بعد الحرب العالمية الثانية، كان الجوع والفقر سائداً بشكلٍ كبير جداً في هولندا، وبمتابعة مرضى الفُصام الذين ظهرت عليهم أعراض مرض الفُصام، ورجعوا إلى الأمهات اللاتي أصُيب أبنائهن بمرض الفُصام فوجدوا أن الأمهات اللاتي ظهر على أبنائهن مرض الفُصام كنّ فقيرات جداً وكنّ يعانين من الجوع وهذا أثر على تكوين الجهاز العصبي للجنين، وثبت بأن النساء الفقيرات الجائعات أثناء حملهن في هولندا أصُيب أبنائهن بمرض الفصام بصورةٍ أكبر من النساء اللاتي كنّ يعشن ميسورات ويتغذين بشكلٍ جيد، من هذا المنُطلق فقد تم ربط مرض الفصام بحالة الأم الصحية وتغذيتها.

أيضاً الأمهات اللاتي أصُبن بمرض الإنفلونزا أثناء حملهن فقد أصيب بعض أبنائهن بمرض الفُصام، وتم ربط حالة الإصابة لدى الأم بمرض الإنفلونزا أثناء الحمل فقد يؤثر على الجنين ويُصاب بمرض الفُصام.

الضغوط النفسية على الأم أثناء الحمل مثل أن تكون تحت ضغوط نفسية من علاقتها بزوجها أو عائلتها فقد يُصاب الجنين بعد الولادة وعندما يبلغ السن التي تظهر فيها أعراض مرض الفُصام، أي فترة المراهقة.

النقطة الأخرى هي أن الولادة الصعبة للأم أثناء ولادتها لطفلها، وتعّرض الطفل لنقص الأكسجين إذا تعّسرت الولادة، فإن الطفل مُعّرض لأن يُصاب بمرض الفُصام عند بلوغ السن التي يظهر فيها أعراض مرض الفُصام.

أيضاً الأطفال الذين يلدون مُبكراً (الأطفال الخُدج) دون أن يُكملوا الفترة الكاملة للحمل فإنهم أكثر عرضةً للإصابة بمرض الفُصام نظراً لعدم إكتمال الجهاز العصبي، وجميع الأطفال الذين يولدون بمشاكل صحية مُتعلقة بضرر بالجهاز العصبي فإنه مُعرّض للإصابة بمرض الفُصام عندما يصل إلى سن المراهقة.

إن الرعاية الصحية الجيدة للحامل أمرٌ في غاية الأهمية، نظراً لأن الجنين قد يتأثر ويُصاب بمرض كالفُصام أو أي من الأمراض الخطيرة الصعبة. وكذلك الإهتمام بالولادة للمرأة حتى لا تتعرض لصعوبات في الولادة تؤثر على مستقبل الجنين سواءً بمرض كالفُصام أو غيره من الأمراض العضوية.

من الأمور المهمة أيضاً أن الذكور أقل تطوراً في الجهاز العصبي، وأكثر عرضةً للإصابة بمرض الفُصام، أيضاً أن الحمل بالذكور أكثر من الحمل بالإناث، وإن الولادات للأطفال الذكور أكثر من الإناث، وكذلك فإن الولادات للأطفال الذكور الميتين أكثر من الولادات للمواليد الإناث المتوفيات. الأطفال الذكور يولدون بأوزان أقل من الإناث وكذلك فإن الأطفال الذكور يموتون خلال فترة مرحلة الرضاعة (دون عامين) أكثر من الإناث.

afaf
عضو جديد
عضو جديد

انثى عدد الرسائل : 30
العمر : 31
العمل/الترفيه : sage femme
تاريخ التسجيل : 13/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الضغوط أثناء الحمل وصعوبة الولادة قد تُساهم في الإصابة بمرض الفُصام

مُساهمة  admin في الإثنين فبراير 16, 2009 6:46 am

شكرا لك على الحضور المميز
avatar
admin
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 71
العمر : 33
العمل/الترفيه : مدير منتديات الصحة
تاريخ التسجيل : 12/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hopital.1fr1.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى